السيد مرتضى العسكري

155

معالم المدرستين

طعمة فهي للذي يقوم من بعده وكان - اي الخليفة - مستغنيا عنها بماله فجعلها لأقربائه ووصل بها رحمهم . . " وقال ابن عبد ربه وابن أبي الحديد واللفظ للأول : وتصدق رسول الله بمهزور - موضع سوق المدينة - على المسلمين فاقطعها - عثمان - الحارث بن الحكم أخا مروان 1 . كان هذا ما انتهى إلينا من اجتهاد الخليفة عثمان في أمر الخمس وتركة الرسول على عهده ، اما سبب نقمة الناس عليه فيعود لامرين : أولا : لان الخليفتين قبله كانا يضعان تلك الأموال في النفقات العامة وخصصها عثمان لأقربائه . ثانيا : موضع أقربائه من الاسلام وأهله بيان ذلك كما يلي : سيرة أقارب عثمان المذكورين أعلاه : أ - عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري القرشي ابن خالة عثمان 2 واخوه من الرضاعة 3 . قال الحاكم : كان كاتبا لرسول الله فظهرت خياناته في الكتابة فعزله رسول الله ( ص ) 4 فارتد عن الاسلام ولحق باهل مكة 5 فقال لهم : اني كنت اصرف محمدا حيث أريد كان يملي علي " عزيز حكيم " فأقول أو " عليم حكيم " فيقول : نعم كل صواب 6 فأنزل الله فيه " ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شئ ومن قال سأنزل مثل ما انزل الله ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت ، والملائكة باسطوا أيديهم اخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على

--> ( 1 ) العقد الفريد 4 / 283 ، وشرح النهج 1 / 67 ، وفي لفظ شرح النهج " بهزور " تحريف . وراجع محاضرات الراغب 2 / 211 ، والمعارف لابن قتيبة ص 84 ، وقال القاضيان الماوردي وأبو يعلي في باب بيان تركة الرسول : ان عثمان اقطع مهزور لمروان . 2 ) ذكر ذلك الحاكم في المستدرك 3 / 100 . 3 ) ذكر ذلك جميع مترجميه . 4 ) أجمع مترجموه على ذلك . 5 ) مستدرك الحاكم 3 / 100 . 6 ) ترجمته بأسد الغابة 3 / 173 .